الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

421

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

رجلا ، فاغتمّوا بذلك ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى : أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها » « 1 » . س 134 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 168 ] الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 168 ) [ آل عمران : 168 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي : والمعنى بهذا الكلام والقائلون لهذا القول ( عبد اللّه بن أبي بن سلول ) وأصحابه من المنافقين قالوه في قتلى يوم أحد من إخوانهم . على ( قول جابر بن عبد اللّه الأنصاري ) . . . وقوله : فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ معناه ادفعوا ، قال الشاعر : تقول إذا درأت لها وحنيني * أهذا دينه أبدا وديني فإن قيل : كيف يلزمهم دفع الموت عن أنفسهم بقولهم أنهم لو لم يخرجوا لم يقتلوا ؟ قيل : لأن من علم الغيب في السلامة من القتل يجب أن يمكنه أن يدفع عن نفسه الموت فليدفعه ، فهو ، أجدى عليه . فإن قيل : كيف كان هذا القول منهم كذبا مع أنه أخبار على ما جرت به العادة ؟ قلنا : لأنهم لا يدرون لعلهم لو لم يخرجوا لدخل المشركون عليهم في ديارهم ، فقتلوهم .

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 205 ، ح 169 .